الحر العاملي

36

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

ورواه الحميري في الدلائل عن أبي هاشم على ما نقله صاحب كشف الغمة . 86 - قال : ومنها ما روى أن رجلا من موالي أبي محمّد الحسن العسكري عليه السّلام دخل عليه يوما وكان حكّاك الفصوص فقال : يا ابن رسول اللّه إن الخليفة دفع إليّ فيروزجا أكبر ما يكون وقال : انقش عليه كذا وكذا ؛ فلما وضعت عليه الحديد صار بنصفين وفيه هلاكي ، فادع اللّه لي ، فقال : لا خوف عليك إن شاء اللّه تعالى ، قال : فخرجت إلى بيتي فلما كان من الغد دعاني الخليفة وقال لي ان حظيّتين اختصمتا في ذلك الفص ولم ترضيا إلا أن تجعل ذلك نصفين بينهما فاجعله ، فانصرفت وأخذت ذلك وقد صار قطعتين فأصلحتهما فصين وأخذتهما ورجعت بهما إلى دار الخليفة فرضيتا بذلك وأحسن الخليفة إليّ بسبب ذلك فحمدت اللّه « 1 » . وروى علي بن عيسى في كشف الغمة أحاديث يسيرة مما مر نقلا من كتاب القطب الراوندي . الفصل السادس 87 - وروى رجب الحافظ البرسي في كتاب مشارق أنوار اليقين عن علي بن عاصم وكان مكفوفا عن العسكري عليه السّلام في حديث أنه قال له : أنظر إلى ما تحت قدميك فإنك على بساط قد جلس عليه كثير من النبيين والمرسلين والأئمة الراشدين ، إلى أن قال : فقلت في نفسي ليتني أرى هذا البساط ، فعلم ما في ضميري فقال : ادن مني فدنوت منه ، فمسح يده الشريفة على وجهي ، فصرت بصيرا قال : فرأيت في البساط أقداما وصورا فقال : هذا قدم آدم عليه السّلام وذكر آثار الأنبياء والأئمة عليهم السّلام وأراه إيّاها ثم قال : أخفض طرفك يا علي فرجعت محجوبا كما كنت « 2 » . 88 - وعن الحسن بن حمدان عن أبي الحسن الكرخي قال : كان أبي بزازا في الكرخ فجهّزني بقماش إلى سرّ من رأى ، فلما دخلت إليها جاءني خادم فناداني باسمي واسم أبي وقال : أجب مولاك ، قلت : ومن مولاي حتى أجيبه ؟ فقال : ما على الرسول إلا البلاغ ، قال : فتبعته فجاء بي إلى دار عالية البناء لا أشك أنها الجنة ، فإذا رجل جالس على بساط أخضر ونور جلاله يغشي الأبصار فقال لي : إن فيما أحملت من القماش حبرتين إحداهما في مكان كذا ، والأخرى في السفط الفلاني ، وفي كل واحدة منهما رقعة مكتوبة فيها ثمنها وربحها ، وثمن إحداهما ثلاثة وعشرون

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 740 ، ح 55 . ( 2 ) مشارق الأنوار : ص 155 .